جابر بن حيان
72
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
وحدّ الرطوبة أنّها مادّة الحرارة في حركتها وغذاءها المحيي لها . وحدّ اليبوسة أنّها المفرّقة بين الأشياء المجتمعة تفريقا طبيعيّا . وإنّما قلنا : تفريقا طبيعيّا لئلّا يلتبس عليك بتفريق الصناعة ، لأنّا قد نقطع الشيء بالسكّين وليس السكّين يبوسة . وإن فرّقت بين الأشياء المتّصلة فذلك منسوب إلى الصناعة لا إلى الطبيعة . وحدّ الفلسفة أنّها العلم بالأمور الطبيعيّة وعللها القريبة من الطبيعة من أعلى والقريبة والبعيدة من أسفل . وحدّ العلوم الإلهيّة أنّها علوم ما بعد الطبيعة من النفس الناطقة والعقل والعلّة الأولى وخواصّها . وحدّ الظاهر أنّه العلم بالمعرفة عند من دخل تحته . وحدّ الباطن أنّه الغرض المستور المراد بالظاهر . وحدّ الشريف أنّه المستغني عن غيره فيما تحتاج إليه الأشياء بعضها إلى بعض . وحدّ الوضيع أنّه المحتاج إلى غيره حاجة تقتضي تفضيله « 1 » عليه . وحدّ الصنعة أنّها الآلة الموصلة إلى استغناء الإنسان بنفسه عن من سواه في المكاسب من جهة غير معتادة .
--> ( 1 ) تقتضي تفضيله ، في الأصل : يقتضي بفضيلة .